فهرس الكتاب

الصفحة 10365 من 29568

جنى زهرة الآس)، أما في مراكش فكانت بباب أغمات، حتى"لا يمازجون الحضرة" (ابن الزيات التادلي، التشوف) .

ولست هنا أتفق مع ما أورده الأستاذ محمد جنبوبي في كتابه"الأولياء في المغرب، 2004، ص 181) الذي يقول عن سيدي يوسف بن علي:"هناك في المكان الذي رمى فيه المجتمع مجذوميه، اختار هو أن يعيش بين الملفوظين المطرودين من الحياة المرميين في حي انتظار الممات، يسامرهم ويؤانسهم ويتقاسم معهم كل شيء .. حتى الداء ..."، ذلك أن حارات الجذمى خلال العهد الموحدي كانت تجسد جانبا من الرعاية الصحية والاجتماعية ولم تكن مكانا لرمي المجذومين .."

لقد كانت هذه الحارات تخضع لتنظيم دقيق، ويصف الحسن الوزان (ليون الإفريقي) إحداها- خلال العصر السعدي- في كتابه"وصف إفريقيا"ج1، ص 278):"كانت تحتوي على مائتي دار تقريبا، ولهم رئيسهم الذي يجمع دخل الأملاك العديدة الموقوفة عليهم لوجه الله من طرف الأعيان وغيرهم من المحسنين، ويقدم إلى هؤلاء المرضى كل ما هو ضروري لهم بحيث لا يحتاجون إلى شيء"..

كان مأوى الجذمى بمدينة مراكش في عصر الموحدين خارج باب أغمات"ولم يزالوا هنالك إلى دولة الأشراف السعديين فنقلوهم لغربي مراكش خارج باب دكالة تنكبوا بهم جانب الشرق لجانب المغرب لأمور اقتضت ذلك" (الإفراني، درر الحجال) .. ولا شك أن"هذه الأمور التي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت