2)أصله و نسبه
هو محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن سليمان التارسواطي 1 اللكوسي 2 المانوزي 3 الإيسي 4، و اشتهر بالحضيكي 5، و كنيته أبو عبد اللّه. و يلاحظ في بعض المصادر التي ترجمت له زيادة ألقاب أخرى ذات صبغة عامة كالسوسي، الجزولي 6 البكري 7، الملوكي 8، و عادة ما يكتب هو اسمه و نسبته على هذا الشكل: محمد بن أحمد الحضيكي.
أما أسرته فتبدو أخبارها غامضة، خاصة ما يتعلق بظروف استقرارها و عمود نسبها، فلا نعرف على وجه التدقيق متى استقرت بحوض تارسواط، و إن كان الراجح كما عند
1)نسبة إلى قرية تارسواط، و تقع في الجنوب من مركز تافراوت.
2)نسبة إلى أسيف إيداولكوست، و هو الاسم القديم للوادي الذي يقطع حوض تارسواط.
3)نسبة إلى قبيلة أمانوز، تقع إلى الجنوب الغربي من تافراوت، من قراها: أو كضيشت، إيزربي، إيمي أوكادير، أزمور، أكرسيف. . .
4)نسبة إلى قبيلة إيسي: تستوطن المرتفعات الواقعة إلى الجنوب الشرقي من تافراوت.
5)تكتب الكلمة بالكاف المعقوفة، و أحيانا أخرى بالقاف، فيقال: الحضيكي/الحضيقي. و نجد مكانا بإيغالن نايت عباس، قبيلة إيداو سملال يعرف بإغرم أحوضيك، يقال إنه مدفن أجداد الحضيكي. كما ترد أسماء مماثلة للكلمة في عدة مواضع من سوس كما هو الشأن في: الأخصاص، نواحي تيزنيت، و ويجان. و يشير صاحبروضة الأفنانإلى صوفي يعرف بمحمد بن عبد اللّه أحضيك، و هو دفينمو القصورقرب قبة أبي العزيز بمراكش. و قد وقفنا على اسمه كذلك داخل عمود نسب أسرة كوغرابو. إلا أننا نجهل طبيعة العلاقة التي تربطه بأسرة الحضيكي. يطرح اللقب الذي يحمله المؤلف مشكلة، إذ لم نتمكن من تحديد دلالة اللفظة في التداول المحلي، هل يحيل اللقب إلى انتماء مكاني، أو أن الأمر يتعلق بصيغة ترمز إلى مكانة اجتماعية، علمية أو روحية. فكلمة أحوظّيك بالتشديد ترد عادة كناية على المهجن، أي الإنسان الذي يميل لونه إلى السواد. أما الافتراضات الأخرى فكلها تنصب على إبراز المكانة العلمية و الروحية للأسرة، منها: الحوض أيكا، بمعنى: يشبه الحوض، أو كالحوض، أو الحوض إيّبكي: الحوض الأعلى، أو الحوض إينكي: الحوض الفياض. . . كناية عن التبحر في العلم و المعرفة، و إبراز المكانة الروحية و المعنوية. و الحوض هنا عادة ما يرمز إلى الخصوبة و العطاء. -روضة الأفنان: 269، شجرة نسب أسرة كوغرابو (نسخة خاصة) .
6)راجع: الإعلام للمراكشي: 4/ 81، الأعلام للزركلي: 6/ 15، معجم المحدثين: 29.
7)رجالات العلم: 70.
8)انظر: دليل مؤرخ المغرب: 223.