فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 230

-1تنشئ مجتمعًا موحدًا: تقيم العقيدة مجتمعًا على أسس ربانية واضحة ثابتة، وليس على أسس مادية آنية كالقومية والإقليمية أو المصلحة أو المنفعة المشتركة أو غيرها من الروابط؛ لأن هذه الروابط لا تصلح أساسًا أن تكون دعائم يجتمع الناس عليها. وسرُّ توحيد العقيدة للمجتمع، إنها تقوم على التوحيد المطلق لله في كل شيء، فالرب واحد، والرسالة واحدة، والقبلة واحدة، واللغة واحدة، والأهداف واحدة، والآمال واحدة، فلابد معها أن تكون الأمة واحدة. قال الله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) الأنبياء:92. والتوحيد في الاعتقاد يؤدي إلى تحقيق الأخوة الحقة التي تنعدم معها كل صور الأثرة والبغضاء ويحل محلها الحب والإيثار: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة:71. كما يؤدي التوحيد في الاعتقاد إلى تجانس أفكار الأفراد ومشاعرهم، وبالتالي وحدتهم وتماسكهم، مما يجعلهم قوة متراصة متكاملة. أما لو كان الاعتقاد متعددًا، فإن أفراد المجتمع يتفرقون أيدي سبأ، فتكون أفكارهم متباينة، ومشاعرهم متناحرة، وولاءتهم متضاربة، فيضعف حالهم وينتهي وجودهم

2-تنشئ مجتمعًا نظيفا متعاونا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت