فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 230

وفي المقابل فإن هذه العقيدة تحفز النفس إلى التواضع وخفض الجناح والرحمة، فمن صفات المسلم إنَّه يجمع بين العزة والتواضع، وبين الشدة على أعداء الله والرحمة بالمسلمين: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) الفتح:29.

6 -الاستقامة والمسؤولية

ومن آثار العقيدة الإسلامية أنَّها توقظ القلب، وتحيي الشعور، وتدفع بالنفس إلى السير في الطريق الذي رسمه الله، والاستقامة عليه. فالاستقامة هي جوهر الإسلام، والأمر المطلوب من كل مسلم. لذلك أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) هود:121، كما أنَّ العقيدة الإسلامية تكسب النفس إحساسًا بالمسؤولية والواجب المطلوب، لأنَّها تعرِّف الإنسان بدوره ووظيفته في الحياة كمستخلف وصاحب رسالة، وبذلك يكون المسلم مستقيمًا في سلوكه قائمًا بمسؤولياته.

ثانيًا: آثار العقيدة في المجتمع:

إذا أردنا أن نؤسس مجتمعًا نظيفًا، تسوده العدالة، وتحكمه الفضيلة، وتختفي منه الجريمة، وتظلله الطمأنينة، ويتعاون أفراده على كل ما فيه خيره وصلاحه، ينبغي أن نؤسسه على العقيدة الإسلامية التي هي الدعامة الأولى لبناء المجتمع. وعلى هذا الأساس ربى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه، فأوجد المجتمع الفاضل، وتكونت الأمة الإسلامية التي دانت لها الدنيا من مشرقها إلى مغربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت