وثبات العقيدة يعني أنَّه ليس لحاكم أو مجمع من المجامع العلمية أو مؤتمر من المؤتمرات الدينية ليس لأولئك جميعا ولا لغيرهم أن يضيفوا إليها شيئا أو يحذفوا منها شيئا، وكل إضافة أو تحوير مردود على صاحبه، بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".أخرجه مسلم في صحيحه. وقوله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (1) ، أي مردود عليه عمله. وقد هدد القرآن الكريم العلماء خاصة من أن تميل بهم الأهواء والأطماع أو الإغراءات المادية فيزيدوا أو ينقصوا شيئا من الدين، قال الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة:79، وعلى هذا فكل البدع والأساطير والخرافات التي دست في بعض كتب المسلمين أو أشيعت بين عامتهم باطلة مردودة لا يقرها القرآن ولا تؤخذ حجة عليه. وإنما الحجة فيما ثبت من نصوصه فقط. كما قال الله تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) النساء:165.
3-الشمول:
إنَّ العقيدة الإسلامية شاملة فيما تقوم عليه من أركان الإيمان وقواعده وما يتفرع عن ذلك، وشاملة في نظرتها للوجود كله، فهي تعرفنا على الله تعالى، والكون والحياة والإنسان معرفة صحيحة شاملة، مما جعلها منفردة عن كل العقائد والمبادىء التي عرفتها البشرية، فهي عقيدة شاملة لجميع شئون الحياة الدنيا والآخرة، وشاملة لمتطلبات الجسد ومتطلبات الروح.
4-الواقعية:
(1) - رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718.