الصفحة 64 من 263

القسم الثالث: من أجروها على خلال ظاهرها، وعينوا لها معاني بعقولهم، وحرفوا من أجلها النصوص. وهؤلاء هم أهل التعطيل فمنهم من عطل تعطيلًا كبيرًا كالجهمية والمعتزلة ونحوهم، ومنهم من عطل دون ذلك كالأشاعرة.

القسم الرابع: من قالوا: الله أعلم بما أراد بها، فوضوا علم معانيها إلى الله وحده. وهؤلاء هم أهل التجهيل المفوضة، وتناقض بعضهم فقال: الله أعلم بما أراد، لكنه لم يرد إثبات صفة خارجية له تعالى.

القسم الخامس: من قالوا: يجوز أن يكون المراد بهذه النصوص إثبات صفة تليق بالله تعالى وأن لا يكون المراد ذلك. وهؤلاء كثير من الفقهاء وغيرهم.

القسم السادس: من أعرضوا بقلوبهم وأمسكوا بألسنتهم عن هذا كله واقتصروا على قراءة النصوص ولم يقولوا فيها بشيء.

وهذه الأقسام سوى الأولى باطلة. [1]

فالواجب: أن نؤمن بما وصف الله وسمى به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.

أسباب الخوض والخلط في مسألة الأسماء والصفات

1/ دخول كتب الفلسفة إلى بلاد المسلمين وترجمتها إلى اللغة العربية.

2/ تأثر بعض المنتسبين إلى الإسلام ببعض المذاهب الباطلة.

3/ تحكيم العقل في نصوص الوحيين.

4/ قياس الخالق على المخلوق.

5/ زعم تنزيه الخالق.

6/ توهم وقوع التشبيه. [2]

نواقض التوحيد ومنقصاته [3]

نواقض التوحيد: هي الأمور التي إذا وجدت عند العبد خرج من دين الله بالكلية، وأصبح بسببها كافرًا أو مرتدًا عن دين الإسلام، وهي كثيرة، تجتمع في الشرك الأكبر، والكفر الأكبر، والنفاق الأكبر (الاعتقادي) .

ومن نواقض التوحيد [4] :

1.الشرك في عبادة الله تعالى.

2.اتخاذ الوسائط بين العبد وربه، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم.

3.من لم يكفِّر المشركين، أو شكَّ في كفرهم، أو صحَّح مذهبهم.

4.الاعتقاد بأن غير هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم أكمل من هديه، أو أنّ حكم غيره أحسن من حكمه.

5.بغض شيء مما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم.

6.الاستهزاء بشيء من دين الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

7.السحر.

(1) باختصار من تقريب التدمرية/ العثيمين، ص 105.

(2) فتاوى العقيدة/ س 570 - برنامج مؤلفات الشيخ عبد الرحمن السحيم - المشرف العام على شبكة مشكاة الإسلامية.

(3) انظر غير مأمور، تسهيل العقيدة الإسلامية / الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن حمادة الجبرين، الناشر دار العصيمي للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، ص 149.

(4) انظر غير مأمور تفاصيل النواقض العشرة في الرسالة الثانية عشرة، من رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ضمن (الجامع الفريد) ، ص 277 - 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت