فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ المَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ. [1]
5/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: (لاَ) ، فَقَالَ: (تَكْفُونَا المَئُونَةَ وَنُشْرِكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ) ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. [2]
6/ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لاَ تَتَمَنَّوُا المَوْتَ) لَتَمَنَّيْتُ. [3]
7/ عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فَقَالَ: (لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ. [4]
8/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا، فَأَقُصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، فَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَعْ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) ، قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بعدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا. [5]
9/ عن مجاهد قال: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي. قَالَ: أَمَا إني أحبّك. قال: أحبك الله الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ) . مَا أَخْبَرْتُكَ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْخِطْبَةَ. قَالَ: أَمَا إِنَّ عِنْدَنَا جَارِيَةً، أَمَا إِنَّهَا عوراء. [6]
10/ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ جَاءَ لِلْحَجَرِ فقبَّله وَقَالَ: (إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ وَمَا تَضُرُّ وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقبلك ما قبلتك) . [7]
11/ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ، وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ، حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ) (الأعراف/199) ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ).
(1) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كتاب تفسير القران - بَابُ قوله تعالى: (سيقول السفهاء من الناس .... ) /4486.
(2) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كتاب الشروط - بَابُ الشُّرُوطِ فِي المُعَامَلَةِ/2719.
(3) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كِتَابُ التَّمَنِّي - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي/7233.
(4) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كِتَابُ التَّمَنِّي - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي/7234.
(5) رواه الامام احمد في المسند/6330، وقال الشيخ الارناؤوط في تحقيقه للمسند (طبعة الرسالة) : إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبد الرزاق في المصنف/1645، ومن طريقه أخرجه البخاري/1121 و 1122 و 3738 و 3739، ومسلم/2479 و 140، وابن حبان/7070، وأبو نعيم في الحلية 1/ 303، والبيهقي في السنن 2/ 501. وأخرجه البخاري/1121 و 1122 و 7030 و 7031، من طريق هشام بن يوسف، وابن ماجه/ 3919، من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني، كلاهما عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري/7028 و 7029، ومسلم/2479، والدارمي 2/ 127 من طريق نافع، عن ابن عمر، به. وانظر 4494 و 4600 و 4607.
(6) رواه الامام البخاري في الادب المفرد - بَابُ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أخاه فليُعلمه/543. وعلق عليه الشيخ الالباني في صحيح الادب المفرد/422: حسن صحيح. وهو في السلسلة الصحيحة /418.
(7) رواه ابن حبان في صحيحه/3811، وعلق عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان: صحيح - الشيخان. وانظر 3810.
قلت: ورواه ابو داود، وهو في صحيح ابي داود للشيخ الالباني/1636، وانظر طرق الحديث في صحيح ابي داود.