تَكُونُونَ عِنْدِى وَفِى الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِى طُرُقِكُمْ وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً)، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. [1]
6/ عن أنس بن مالك قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع في يوم القيامة، فقال: أنا فاعل. قال: قلت: يا رسول الله! فأين أطلبك؟ قال: (اطلبني أول ما تطلبني على الصراط. قال: فإن لم ألقك عند الصراط؟ قال: اطلبني عند الميزان. قال: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن) . [2]
7/ أخرج سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأحمد بن منيع فِي مُسْنده وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحَرْث بن قيس أَنه قَالَ لِابْنِ مَسْعُود: عِنْد الله يحْتَسب مَا سبقتمونا بِهِ يَا أَصْحَاب مُحَمَّد من رُؤْيَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَقَالَ ابْن مَسْعُود: عِنْد الله يحْتَسب إيمَانكُمْ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم تروه إِن أَمر مُحَمَّد كَانَ بَيْننَا لمن رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره مَا آمن أحد أفضل من إِيمَان بِغَيْب؛ ثمَّ قَرَأَ (الم ? ذَلِك الْكتاب لَا ريب فِيهِ) إِلَى قَوْله: (المفلحون) (الْبَقَرَة/1 - 5) .
2 -تنفيذ الامر (الطلب) :
1/ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا، بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ:(وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ) - إِلَى قَوْلِهِ - (غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة/173) ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا). [3]
2/ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلاَ إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ) قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ، فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ المَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) المائدة/93) الآيَةَ. [4]
3/ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقُلْنَا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ. [5]
وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَطَبَخْنَا مِنْهَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا. [6]
4/ عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى، أَوْ صَلَّاهَا، صَلاَةَ العَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ)
(1) رواه الامام مسلم في صحيحه/ كتاب التوبة - باب فَضْلِ دَوَامِ الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ فِى أُمُورِ الآخِرَةِ وَالْمُرَاقَبَةِ وَجَوَازِ تَرْكِ ذَلِكَ في بَعْضِ الأَوْقَاتِ وَالاِشْتِغَالِ بِالدُّنْيَا/2750. قلت: قال الشيخ الالباني في الصحيحة/1948: أخرجه مسلم (8/ 94 - 95) والترمذي (2/ 83 - 84) وابن ماجة (2/ 559) وأحمد (4/ 178 و 346) .
(2) السلسلة الصحيحة للشيخ الالباني/2630، أخرجه الترمذي (2/ 70) وأحمد (3/ 178) والضياء المقدسي في الأحاديث
المختارة (ق 242/ 1 - 2) . وانظر صحيح الترغيب والترهيب للشيخ الالباني/3625.
(3) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كِتَابُ المَغَازِي - بَابُ حَدِيثِ الافك/ 4141. وأخرجه مسلم في التوبة - باب في حديث الافك وقبول الله توبة القاذف/2770.
(4) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كتاب المظالم والغصب - باب صب الخمر في الطريق/2464 واللفظ له. ورواه الامام مسلم في صحيحه/ كتاب الأشربة - باب تحريم الخمر/1980.
(5) رواه الامام البخاري في صحيحه/ كتاب الجمعة - بَابُ مَنْ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ /3155.
(6) رواه الامام مسلم في صحيحه/ كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان - باب تحريم اكل لحم الحمر الانسية/1940.