وقال ابن حجر رحمه الله: (والتحقيق إنّ سردها إدراج من الرواة) [1] .
ونقل ابن حجر عن ابن عطية رحمهما الله قوله: (حديث الترمذي ليس بالمتواتر وبعض الأسماء التي فيه شذوذ) . [2]
وقال ابن كثير رحمه الله: (الذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث - أي حديث الوليد عند الترمذي - مدرج فيه وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم، وعبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك أي أنهم جمعوها من القرآن) . [3]
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: (حديث(لله تسعة وتسعون اسمًا) أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحدة لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر) ، وفي رواية: (من أحصاها دخل الجنة) ، وهذا الحديث متفق على صحته.
وقد وردت روايات أخرى للحديث بطرق أخرى مختلفة تزيد على الحديث السابق بذكر أسماء من أسماء الله تعالى، والحديث ورد بثلاث طرق عند الترمذي وابن ماجه والحاكم، وهذه الطرق ضعفت من جهة الإسناد، ومن جهة المتن كما بينه جمع من العلماء، والمحققين، وإليك أقوالهم:
قال البيهقي رحمه الله في حديثه عن رواية عبد العزيز بن الحصين: يحتمل أن يكون التفسير وقع من بعض الرواة، وكذلك في حديث الوليد ابن مسلم) إھ. [4]
قلت: وقد ضعف الشيخ الألباني الاحاديث التي جاء فيها سرد الأسماء الحسنى، وإليك تعليقه على الاحاديث الواردة:
(1) في سنن ابن ماجة
3861 - حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني حدثنا أبو المنذر زهير بن محمد التميمي حدثنا موسى بن عقبة حدثني عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا إنه وتر يحب الوتر من حفظها دخل الجنة وهي الله الواحد الصمد الأول الآخر الظاهر الباطن الخالق البارئ المصور الملك الحق السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرحمن الرحيم اللطيف الخبير السميع البصير العليم العظيم البار المتعال الجليل الجميل الحي القيوم القادر القاهر العلي الحكيم القريب المجيب الغني الوهاب الودود الشكور الماجد الواجد الوالي الراشد العفو الغفور الحليم الكريم التواب الرب المجيد الولي الشهيد المبين البرهان الرؤوف الرحيم المبدئ المعيد الباعث الوارث القوي الشديد الضار النافع الباقي الواقي الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذل المقسط الرزاق ذو القوة المتين القائم الدائم الحافظ الوكيل الفاطر السامع المعطي المحيي المميت المانع الجامع الهادي الكافي الأبد العالم الصادق النور المنير التام القديم الوتر الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) . قال زهير: فبلغنا من غير واحد من أهل العلم أن أولها يفتح بقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى.
تحقيق الألباني: صحيح - دون عد الأسماء - المشكاة أيضا (2288 / التحقيق الثاني)
4257 - حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا عبدة بن سليمان عن موسى بن المسيب الثقفي عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تبارك وتعالى يقول: يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيت فسلوني المغفرة فأغفر لكم ومن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له وكلكم ضال إلا من هديت فسلوني الهدى أهدكم وكلكم فقير إلا من أغنيت فسلوني أرزقكم ولو أن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فكانوا على قلب أتقى عبد من عبادي لم يزد في ملكي جناح
(1) بلوغ المرام/الحديث:1369، ص 411.
(2) التلخيص الحبير للحافظ العسقلاني، 4/ 424.
(3) انظر غير مأمور تفسير ابن كثير؛ تفسير الآية/180 من سورة الأعراف.
(4) تفسير أسماء الله الحسنى/ الشيخ عبد الرحمن السعدي ص 162 - 163.