وقال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} (آل عمران:103) ، وقال تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء} (الأنعام:159) ، وقال تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات} (آل عمران:105) ، {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} (البينة:5) ، وقال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (الأنعام:153) وقال تعالى في أم الكتاب: {اهدنا الصراط المستقيم* صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (الفاتحة:6-7)
وهذا الصراط المستقيم هو دين الإسلام المحض، وهو ما في كتاب الله تعالى، وهو السنة والجماعة فإن السنة المحضة هي دين الإسلام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه من وجوه متعددة رواها أهل السنن والمسانيد كالإمام أحمد وأبي داود والترمذي وغيرهم أنه قال: [ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة] (رواه أحمد وابن ماجه) وفي رواية [من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي] .
* أهل السنة والجماعة وسط في النحل:
وهذه الفرقة الناجية (أهل السنة) هم وسط في النحل، كما أن ملة الإسلام وسط في الملل فالمسلمون وسط في أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين لم يغلوا فيهم كما غلت النصارى {الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} .
ولا جفوا عنهم كما جفت اليهود، فكانوا يقتلون الأنبياء بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وكلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقًا وقتلوا فريقًا.