* علوُّ الله على خلقه واستواؤه على عرشه:
ومن صفاته عز وجل علوه على خلقه واستواؤه على عرشه فله سبحانه وتعالى العلو المطلق علو الذات، وعلو القدر، وعلو القهر، وهو من صفاته الذاتية التي تثبت بالعقل والنقل والفطرة..
* قال العلامة ابن أبي العز الحنفي:"وعلوه سبحانه وتعالى كما هو ثابت بالسمع، ثابت بالعقل والفطرة" (شرح الطحاوية ص/325)
* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"القول بأن الله تعالى فوق العالم معلوم بالاضطرار من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.. والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة والتابعين متواترة بذلك" (درء التعارض 7/26)
* وقال أيضًا:"وإذا قيل (العلو) فإنه يتناول ما فوق المخلوقات كلها، فما فوقها كلها هو في السماء، ولا يقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي يحيط به إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله" (التدمرية ص/88)
* وقد أجمع سلف الأمة وأئمة السنة على إثبات صفة الاستواء على العرش لله عز وجل استواءً يليق بجلاله وكماله بلا كيف كما أخبر سبحانه عن نفسه في سبع آيات: {الرحمن على العرش استوى} (طه:5) .. {ثم استوى على العرش الرحمن فأسأل به خبيرًا} (الفرقان:59) .. {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} (الأعراف:54) ..
* قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الصابوني الشافعي:"وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف رحمهم الله لم يختلفوا في أن الله تعالى على عرشه، وعرشه فوق سماواته يثبتون له من ذلك ما أثبته الله تعالى، ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره، ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش، ويمرونه على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله" (عقيدة السلف ص/15) أي علم الكيفية.