فأقول: هذا الكلام تكرر منك في غير ما مناسبة ؟ ولا أدري ـ والله ـ هل يلزم من المجتهد حتى تقبل قوله أن يقول لك: أنا من أهل الاجتهاد فاتبعني ؟! وهل عدم علمك يدل على النفي ؟ وهل أنت من أهل الاجتهاد ؟ فإن كنتَ منهم فبها ونعمت .. وإن كنتَ لستَ من أهل الاجتهاد ؛ فلمَ نصبت نفسك في هذه المسألة مفتيًا ومتكلمًا ومجادلًا ؟! فإذا حَرُم على غيرك الكلام في هذه المسألة لأجل انتفاء شروط الاجتهاد فيه !! فلم لا يشملك هذا التحريم ؟! إن هذا من الكيل بمكيالين !!
وأكرر لك كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في «الأصول الستة» حتى تعقله: «الأصل الأول: إخلاص الدين لله وحده لا شريك له، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله ، وكون أكثر القرآن في بيان الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة) اهـ .
وأما شروط الاجتهاد التي تُغِيرُ على مَنْ خالفك بها دائمًا !! فقد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في «الأصول الستة» : «الأصل السادس: رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة ، واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة ، وهي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق ، والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا أوصافًا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر ، فإن لك يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضًا حتمًا لا شك ولا إشكال فيه ، ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق ، وإما مجنون لأجل صعوبة فهمها ، فسبحان الله وبحمده كم بين الله سبحانه شرعًا وقدرًا خلقًا وأمرًا في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد الضروريات العامة ولكن أكثر الناس لا يعلمون» اهـ .
قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة !!
وقال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان عند تفسير قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} .
«مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة:
المسألة الأولى: اعلم أن قول بعض متأخري الأصوليين: إن تدبر