فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 109

قال: ولهذا كان بينهم وبين اليهود من المشابهة من الخبث واتباع الهوى وغير ذلك من أخلاق اليهود، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلو والجهل وغير ذلك من أخلاق النصارى، ما أشبهوا به هؤلاء من وجه وهؤلاء من وجه، ومازال الناس يصفونهم بذلك، ومن أخبر الناس بهم الشعبي، وأمثاله من علماء الكوفة، وقد ثبت عن الشعبي أنه قال: ما رأيت أحمق من الخشبية [1] ، لو كانوا من الطير لكانوا رخمًا ، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرًا ، والله لو طلبت منهم على أن يملئوا لي هذا البيت ذهبًا على أن أكذب على عليّ لأعطوني، ووالله ما أكذب عليه أبدًا.

وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود، قال اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داوود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي.

وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل سيف من السماء، وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي، وينادي منادي من السماء.

واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم، وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم، والحديث عن النبي أنه قال: «لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم» [2] .

واليهود تزول عن القبلة شيئًا وكذلك الرافضة، واليهود تنوط في صلاتهم وكذلك الرافضة.

واليهود تسدل ثيابها في الصلاة وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون على النساء عدة وكذلك الرافضة.

(1) قلت: وهذا من أسماء الرافضة القديمة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) : كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب. منهاج السنة (1 / 36) .

(2) أخرجه أحمد برقم (17329) من حديث عقبة ورقم (23534) من حديث أبي أيوب وأخرجه أبو داود رقم (418) عن أبي أيوب وصححه العلامة الألباني كما في صحيح أبي داود رقم (418) والإرواء رقم (917) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت