فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 109

قال: فقدر لنا عبد الله بن عمر، فاكتنفته أنا وصاحبي، وعلمت أن صاحبي سيكل الكلام إليّ -حميد بن عبد الرحمن صاحبه- فقلت: أبا عبد الرحمن ظهر قبلنا أناس يتقفرون العلم ويقولون: الأمر أنف، وأنه لا قدر، فقال رضي الله عنه: أخبروهم أني منهم براء وأنهم مني براء، والله لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبًا ما تقبل الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: بينما نحن جلوس عند النبي ? إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ? فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام ؟ قال: «أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت» قال: صدقت.

فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره» قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان ؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» ... الحديث الخ.

وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وابن مسعود يقولون: فإنك لو مت على غير هذا مت على غير الملة، فمن مات على ذلك المعتقد مات على غير الملة، إذا كان ينكر علم الله فإنه كافر بنصوص أهل العلم كعمر بن عبد العزيز والإمام الشافعي وغيرهما، ثم إنه انقرض هذا المذهب مذهب إنكار علم الله كما نص على ذلك شيخ الإسلام والنووي؛ على أنه انقرض، وبقي أهل القول بأن الشر من الإنسان، وأن الخير من الله، وهو قول مبتدع ضلال يعني أن الإنسان يخلق فعله، وكأن الكون له خالقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت