1 -حكمة الله ورسوله في التربية والتعليم، وحسن السياسية في الدعوة والارشاد، مما جعل الكتاب والسنة يتقرران في الأذهان، ويسهلان على الصحابة في الحفظ الاستظهار.
اما القران الكريم، فحسبك ان تعرف من حكمة الله به في التربية والتعليم، انه انزله على الامة الاسلامية، باللغة الحبيبة الى نفوسهم، وبالاسلوب الخلاب والنظم المعجز الآخذ بقلوبهم، وانه تدرج بهم في نزوله ...
واما السنة: فقد استخدم النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من الوسائل التوضيحية وهو بذلك يسبق العلوم الحديثة فقد راعى الوسائل الموضحة، والمشوقات الرائعة، حتى تفتحت قلوب سامعيه للهداية، وامتلأت صدور اصحابه بتعاليمه وكأنما كتبت فيها كتابا بالكلمة والحرف.
وقد كان صلى الله عليه وسلم افصح الناس لسانا واوضحهم بيانا واجودهم القاء ينتقي عيون الكلام وهو الذي اوتي جوامع الكلم ويفتتح الكلام ويختتمه باشراقة, ويفصله تفصيلا يراعي فيه المقام والافهام ...
2 -وجود الرسول صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم، يحفظهم من الكتاب والسنة مالم يحفظوه ويعلمهم ما جهلوه ويجيبهم اذا سألوه ويريهم شاكلة الصواب فيما اخطأوه، ويوقفهم على حقيقة الامر اذا تشككوه في صبر وأناة وسعة صدر وكرم نفس وطيب قلب.
القسم الثاني: ما يتعلق بالكتاب والسنة:
1 -بلاغة القران الكريم الى حد فاق كل بيان واسكت كل معارض ومكابر وهدم كل مجادل ومهاتر حتى قام ولا يزال يقوم في فم الدنيا معجزة الله لحبيبه واية من الحق لتأييد رسوله.
وقد اقترن القران دائما بالاعجاز واقترنت السنة بأمور خارقة للعادة تروع النفس وتشوق الناظر وتهول السامع وما كان هذا شأنه يعين على الحفظ ,فيتقرر في حافظة من شاهده و يتركز في فؤاد كل من عاينه.