وَكَذَا قَوْلُهُ: مَا لِي إِلَّا اَللَّهُ وَأَنْتَ ؛ وَكَذَلِكَ مَا يَقْدَحُ فِي اَلتَّوَكُّلِ (1) وَتَفَرُّدِ اَللَّهِ بِالنَّفْعِ وَالضُّرِّ: كَالطِّيَرَةِ (2)
(1) - قال العلامة ابن القيم الجوزية - رحمه الله - في كتاب الصلاة ص24: [وكذلك الكفر ذو أصل وشعب ، فكما أن شعب الإيمان إيمان ، فشعب الكفر كفر . والحياء شعبة من الإيمان ، وقلة الحياء شعبة من شعب الكفر . والصدق شعبة من شعب الإيمان ، والكذب شعبة من شعب الكفر ، والصلاة والزكاة والحج والصيام من شعب الإيمان ، وتركها من شعب الكفر ، والحكم بما أنزل الله من شعب الإيمان ، والحكم بغير ما أنزل الله من شعب الكفر . والمعاصي كلها من شعب الكفر ، كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان . وشعب الإيمان قسمان: قولية وفعلية . وكذلك شعب الكفر نوعان: قولية وفعلية ومن شعب الإيمان القولية شعبة يوجب زوالُها زوالَ الإيمان ، فكذلك من شعبه الفعلية ما يوجب زوالُها زوالَ الإيمان . وكذلك شعب الكفر القولية والفعلية . فكما يكفر بالإتيان بكلمة الكفر اختيارًا وهي شعبة من شعب الكفر . فكذلك يكفر بفعل شعبة من شعبه كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف ، فهذا أصل ] . انتهى .
(2) - عن محمود بن لبيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟:"الرياء"يقول الله - عز وجل - لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء". أخرجه أحمد في مسنده 5/428 وقال الهيثمي في المجمع 10/225 رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن شبيب بن خالد وهو ثقة ."