فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 77

وَفِي بَعْضِهَا مُسْتَيْقِنًا (1) وَفِي بَعْضِهَا: - يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ - (2) وَفِي بَعْضِهَا: - يَقُولُهَا حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ - (3) وَفِي

(1) - { فإن تابوا } قال جمع غفير من المفسرين عند هذه الآية: أي تابوا من الشرك، وقيل: توبتهم خلع الأوثان وعبادة ربهم . وقيل: فإن رجعوا عما هم عليه من الشرك بالله وجحود نبوة نبيه محمد إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له . وقيل: الرجوع عن الكفر إلى التوحيد.

(2) - قال الإمام النووي - رحمه الله - نقلًا عن القاضي عياض - رحمه الله - 1/219 [ فحُكِيَ عن جماعة من السلف - رحمهم الله - منهم ابن المسيب أن هذا كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهى . وقال بعضهم: هي مجملة تحتاج إلى شرح . ومعناه: من قال الكلمة وأدى حقها وفريضتها . وهذا قول الحسن البصري . وقيل: إن ذلك لمن قالها عند الندم ومات على ذلك ، وهذا قول البخاري . وهذه التأويلات إنما هي إذا حملت الأحاديث على ظاهرها . وأما إذا أنزلت منازلها فلا يشكل تأويلها على ما بيَّنه المحققون. ثم قال 1/220 وأما ما حكاه عن ابن المسيب وغيره فضعيف باطل؛ وذلك لأن راوي أحد هذه الأحاديث أبو هريرة - رضى الله عنه - وهو متأخر الإسلام أسلم عام خيبر سنة سبع بالاتفاق . وكانت أحكام الشريعة مستقرة ، وأكثر هذه الواجبات كانت فروضها مستقرة ] انتهى .

(3) - قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - في تفسيره فتح القدير 1/197 [ وقال ابن جرير مَا نَنْسَخْ ما ننقل من حكم آية إلى غيره ، فنبدله ونغيّره . وذلك أن نحول الحلال حراما والحرام حلالا ، والمباح محظورا ، والمحظور مباحا ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهى والحظر والإطلاق والمنع والإباحة . فأما الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ ] انتهى قلت: وعلى هذا فدعوى النسخ هنا غير مقبولة وغير صحيحة ؛ لأن الأحاديث هنا متعلقة بالأخبار وليست متعلقة بالأمر والنهى ولا الحرام والحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت