289 ... فلا تساهلٌ ولا غلوُّ ... فافهَمْ وقيتَ شَرَّ مَنْ تولَوا
290 ... واعلَمْ هُديتَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ ... الوَسَطُ الممدوحُ من ذي المِنَّة
291 ... ففي الصفاتِ خالفوا التعطيلاْ ... ونبذوا التشبيهَ والتمثيلاْ
292 ... كذاك في الأفعالِ قد توسطوا ... ما بينَ جبريٍّ وقدريٍّ أَتوا
393 ... وفي الوعيدِ بين مَنْ تَوَعَّدْ ... ومرجىءٍ فافهم هُدِيتَ تَسْعَدْ
294 ... كذاك في التكفيرِ فالقومُ وَسَطْ ... ما بينَ مُرْجٍ خارجٍ دَعِ الشَّطَطْ
295 ... وأَصْلُهُم في الصَحْبِ صاحِ دارجْ ... ما بين أَهل الرفضِ والخوارجْ
296 ... هذا اعتقادُنا وفي اللهِ الأَمَلْ ... أَنْ يَعْصِمَ العبدَ مضلاتِ الزلَلْ
297 ... فكم من الأَوقاتِ قَدْ أَضَعْتُ ... وَكَمْ من الأَخطاء قَدْ رَكِبْتُ
298 ... وأَنْتَ يا ربِّ بحالي تَدْري ... رَحمْتُ نفسي إِذ عرفتُ قَدْري
299 ... يا ربِّ ثبتني على الإيمانِ ... واعصمني من مزالِقِ الشيطان
300 ... أَسأَلُكَ اللهُمَّ حُسْنَ الخاتِمَةْ ... فهي لَعَمْري لحظاتٌ حاسِمَهْ
301 ... واسأَلُ اللهَ لنا السعادهْ ... والفوزَ عندَ الموتِ بالشهادَهْ
302 ... يا ربِّ مَنْ للبائِسِ الفقيرِ ... غيرُ الكريمِ المالِكِ القدير
303 ... فحسبُنا اللهُ ونعمَ المرتَجىْ ... وَحَسْبُنا الله وَنِعْمَ المُلْتَجى
304 ... سبحانه مِن ملكٍ جوادِ ... وجل ذو الطَّول وذو الأَيادي
305 ... في حرم الله العتيقِ نَظْمُها ... تَمَّ وأَرجو اللهَ ربي نَفْعَهَا
306 ... لناظمٍ وسامِعٍ وقاري ... وكاتبٍ وبائعٍ وشاري
307 ... يا ربِّ أَرجو الفوزَ يومَ حَشري ... فأَنتَ تدري ما يُكِنُّ صدري
308 ... ثم الصلاةُ ما تغنَّى الشادي ... على محمدِ الأَمينِ الهادي
309 ... ما هتفتْ ورقاءُ بالنياحِ ... وغرَّدَ القِمْرِيُّ في الصباح
310 ... والحمدُ لله على كل النعمْ ... سبحانَ ذي الفضل وجلّ ذو الكرم