423 ... كفعلِ أَصحابِ رسولِ اللهِ ... إِذْ يَسْأَلونَه دعاءَ الله
424 ... لهم بخيرٍ في حياتِهِ وفي ... مماتِهِ فذاك عنه مُنْتَف
425 ... حاشا وكَلاَّ أَنَّ شخصًا سأَلَهْ ... من بعدِ موتِهِ بأَدنى مسأَلَةْ
426 ... بل أَنْكَرَ الأَسلافُ قَصْدَ قبرِهِ ... مِنْ عندِهِ يدعو لأَيِّ أَمرِه
427 ... فكيفَ مَنْ يَدْعو النبي بنفسِهِ ... فهوَ أَذَلُّ وأَخسُّ جنسِه
(شبهة عرض جبريل على إبراهيم بـ"ألك حاجة")
428 ... وشبهةٌ أُخرى لهم عرضُ المَلَكْ ... جبريلَ في الهواءِ قائلًا أَلَكْ
429 ... من حاجةٍ لإِبْراهيمَ إِذْ نُظِمْ ... في المَنْجنيقِ لِجَحيمٍ مُصْطَلِمْ
430 ... قالوا لِذا فالإسْتَعانَةُ نَرَى ... جوازَها لعرضِ خيرِ السُّفَرا
431 ... قَبولَها على الخليلِ فَثَبَتْ ... أَن لا تُرى حُرْمًا ولا شِركًا يُبَتّ
432 ... جوابُ هذي كجوابِ الأُولى ... فإِنَّ روحَ القُدسِ جبرائيلا
433 ... لا شكَّ قادِرٌ على أَنْ يَنْفَعَهْ ... إِما بِطَفْءِ النارِ أَو أَنْ يَرْفَعَهْ
434 ... إِلى السَّما أَو بِتَغَيُّبٍ إِذا ... أَمَرَهُ من عنه دافعَ
435 ... إِذ وضَعَه بمكنةٍ وقوةٍ ... أَتى كتابًا وكذا بمرة
436 ... مثالُهُ كرَجُلٍ غَنِيِّ ... مَرَّ بشخصٍ ذا عَنا وَعِيّ
437 ... قالَ لهُ هلْ لكَ مِنْ أَنْ أَهَبَكْ ... شيئًا من المالِ لتقضي أَرَبَكْ
438 ... فيُعرِضُ الفقيرُ عن عَطاهُ ... مُرْتَجِيَ العطاءِ مِن مَوْلاه
439 ... لا منةً لأَحدٍ فيها ولا ... إِذًا فهذا نِعمَ ما قَدْ فعلا
(خاتمة مهمة تفهم مما قبلها)
440 ... وَلْنَخْتِمَنْ كلامَنا بمسأَلةْ ... مهمةٍ أَعْظِمْ بهذي المسأَلةْ
441 ... تُفْهَمُ ممَّا قَدْ مَضى ونُفْرِدُ ... لَها الكلامَ إِذا بِهِ تُحَدَّدُ
442 ... لِكَثْرةِ الغَلَطِ فيها وكِبَرْ ... شؤُونها وعُظْمِها مع الضَّرَرْ
443 ... فلا خلافَ أَنَّ توحيدَ العليّ ... لا بُدَّ منْ تحقيقِهِ بالعمل
444 ... بالقلبِ واللِّسانِ والأَعمالِ ... فكلُّ مَنْ عُرِفَ بالإِخلال