153 ... وقاتَلَ الرسولُ هؤُلاءِ ... وهؤُلاءِ لِذا على سواء
(الشبهة الثالثة وكشفها)
154 ... إِنْ يَقُلِ الكفارُ قَدْ أَرادوا ... منهم قضا حوائجٍ فجادوا
155 ... وأَنا أَشهدُ بأَنَّ النفعا ... والضرَّ من ربِ الأَنامِ قطعا
156 ... لا أَرتَجي من غيرهِ شيئًا وَلاَ ... للصلحا مِنْ الأَمر شيئًا مسجلا
157 ... لكنَّني أَقصدُهم وأَرجو ... من ربِنا أَن يشفعوا فأَنجو
158 ... فقُلْ له هذا سواءٌ بسوا ... مقالةُ الكفارِ عُبَّادُ الهوى
159 ... فاقرأْ عليه آي ما نعبدُهُم ... إِلا وتَمِّمْ تعلمَنَّ كفرَهم
160 ... وهؤُلاءِ شفعاؤُنا تُلِي ... في سورةٍ من الكتابِ المنزَل
161 ... واعلمْ بأَنَّ ذي الثلاثِ الشُّبَه ... أَكبرُ ما عندَهمُ فانتبِه
162 ... إِذا علمتَ أَنَّه وضَّحَها ... في آيةٍ ربي ونلتَ فهمَها
163 ... فكلُّ ما جا بعدَهُن أَيسرُ ... جوابها لعالمٍ مُيَّسرُ
(فصل في ست شبه أخرى) (الأولى)
164 ... وإِنْ يقلْ إِني لستُ أَعبدُ ... غيرَ الإِلهِ ثُمَّ ما قَدْ أَجدُ
165 ... مِنَ الْتِجاءٍ بي إِلى الصلاحِ ... ليسَ عبادةً من المباح
166 ... فأَجِبِ أَنَّ الله حقًّا افترضْ ... عليكَ إِخلاصَ العبادةِ وحضّ
167 ... وهو حقُّه عليكَ فأَبِنْ ... معنى العبادةِ تكنْ ممَّنْ زُكِنْ
168 ... أَو لا فكيفَ تدَّعي ما لستَ ... تعرفُه فبالخسارِ بؤْتا
169 ... إِذْ صرتَ لا تعرِفُها أدْهى ولا ... أَنواعها فصرتَ رأْسَ الغُفَلا
170 ... بيانُها أَنَّ الدُّعا تضرُّعًا ... وخُفيةً به الإِله قد دعا
171 ... فمن دعا تضرعًا وخُفيهْ ... امتثلَ الأَمرَ بغيرِ مِرْيَهْ
172 ... وعَبَدَ الرَّحمنَ ثُمَّ إِنْ دعا ... وليًّا أو سواه مثل ذا الدُّعا
173 ... فإِنَّه أَشركَ ذلك الوليّ ... معْ ربِّهِ وذا هو الشركُ الجَلِيّ
(جواب ثان)