رأيت قارىء التوقيع الخارج من (القائم بأمر الله) رضوان الله عليه قائما على قدميه, والموافق والمخالف بين يديه, ثم أخذت في تلك الصحيفة خطوط الحاضرين من أهل العلم والفقهاء على اختلاف مذاهبهم, وجعلت كالشرط المشروط, فأول من كتب الشيخ الزاهد (القزويني) : هذا قول أهل السنة وهو اعتقادي, وعليه اعتمادي, ثم كتب الوالد السعيد بعده, وكتب القاضي (أبو الطيب الطبري) , وأعيان الفقهاء من بين موافق ومخالف. اهـ
متن
{الإعتقاد القادري}
ذكر العلامة (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي البكري القرشي الحنبلي) رحمه الله في تاريخه العظيم (( المنتظم في تاريخ الأمم والملوك ) ) (9\303) في حوادث سنة 433هـ طبعة.دار الفكر:
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ
حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قال:
أخرج الإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين أبو جعفر ابن القادر بالله في سنة نيف وثلاثين و أربعمائة {الاعتقاد القادري} الذي ذكره القادر, فقرىء في الديوان, وحضر الزهاد و العلماء, وممن حضر: الشيخ (أبو الحسن علي بن عمر القزويني) , فكتب خطه تحته قبل أن يكتب الفقهاء, وكتب الفقهاء خطوطهم فيه:
أن هذا اعتقاد المسلمين, ومن خالفه فقد فسق وكفر, و هو:
يجب على الإنسان أن يعلم أن الله عز و جل وحده لا شريك له
لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا أحدا.
لم يتخذ صاحبه ولا ولدا.
ولم يكن له شريك في الملك
وهو أول لم يزل
وآخر لا يزال .
قادر على كل شيء
غير عاجز عن شيء.
إذا أراد شيئا قال له كن فيكون.
غني, غير محتاج إلى شيء.
لا إله إلا هو الحي القيوم .
لا تأخذه سنة ولا نوم.
يطعم ولا يطعم.
لا يستوحش من وحده, ولا يأنس بشيء .
وهو الغنى عن كل شي.
لا تخلفه الدهور والأزمان, وكيف تغيره الدهور والأزمان وهو خالق الدهور والأزمان , والليل والنهار, والضوء والظلمة, والسماوات والأرض, وما فيها من أنواع الخلق, والبر والبحر, وما فيهما, وكل شيء حي, أو موات, أو جماد
كان ربنا وحده, لا شيء معه, ولا مكان يحويه
فخلق كل شيء بقدرته, ,وخلق العرش لا لحاجته إليه, فاستوى عليه, كيف شاء, و أراد, لا استقرار راحة كما يستريح الخلق.
وهو مدبر السموات والأرضين, ومدبر ما فيهما, ومن في البر والبحر, ولا مدبر غيره , ولا حافظ سواه.
يرزقهم ويمرضهم ويعافيهم , ويميتهم ويحيهم
والخلق كلهم عاجزون, والملائكة والنبيون والمرسلون, والخلق كلهم أجمعون.
وهو القادر بقدرة.