يَقُولُ لِي كَسْبٌ وَلَكِنْ خَالِقِي ... خِلَافُهُ رِبْحِي وَإِثْمِي لَاحِقِي
مُفَادُ كُتَبِ اللهِ هَذَا وَالرُّسُلِ ... مَا نَفَعَهُمْ إِنْ كَانَ تَحْصِيلٌ حَصُلْ
فَصْلٌ فِي إِيْضَاحِ مَا مَرَّ مِنْ إِطْلَاقِ الْأَسْبَابِ فِي نَقْضِ أَصْلِهِمْ
وَعِنْدَنَا الْأَسْبَابُ مِنْهَا مَا حُمِدْ ... فَفِعْلُهُ كَيِّسٌ إِذَا لَمْ يُعْتَمَدْ
وَبَعْضُهَا عَنْهُ النَّبِيُّ يَنْهَى ... فَابْحَثْ عَنِ الْمَطْلُوبِ تَدْرِي الْكُنْهَا
وَالِاحْتِجَاجُ مُطْلَقًا بِالْقَدَرِ ... مَعَ تَرْكِكَ الْأَسْبَابَ رَاسُ الْمُنْكَر
فَفِي الْحَدِيثِ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ... وَاحْذَرْ تَقُلْ لَولَا فَعَنْهَا يَمْنَعُكَ
قَالَ الرَّسُولُ لِلصَّحَابَةِ اعْمَلُوا ... فَكُلُّكُمْ يَلْقَى وَلَا تَتَّكِلُوا
فَارْجِعْ إِلَى رَدِّ التَّقِيِّ الْهَادِي ... مَقَالُهُمْ تَجِدْهُ يَرْوِي الصَّادِي
سَرَّحْتُ طَرْفِي بُرْهَةً فِي غِرَرِهِ ... لَكِنَّ نَظْمِي قَاصِرٌ عَنْ أَكْثَرِه
فَصْلٌ فِي مَسْأَلِةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْكَلَامِ فِيهِمَا إِجْمَالًا
وَالدِّينُ هُوَ الْإِسْلَامُ عِنْدَ اللهِ ... مَنْ يَتَّبِعْ سِوَاهُ فَهُوَ اللَّاهِي
فَأَسْلِمِ الْوَجْهَ لِمَنْ أَحْيَاكَا ... وَانْقُدْ لَهُ تَلْقَى غَدًا مُنَاكَا
لَا تَحْسَبِ الْإِيمَانَ فِعْلَ الْقَلْبِ ... مِنْ دُونِ أَعْمَالٍ نَشَتْ عَنْ حُبّ
فَيُطْلَقُ الْإِسْلَامُ فِي مَوَاضِعَ ... وَيُقْصَدُ الْعُمُومُ عِنْدَ السَّامِع
وَيُقْرَنَانِ مِثْلُ قَوْلِ (آمَنُوا ... وَعَمِلُوا) وَالْحُكْمُ فِيهِ بَايِنٌ
هُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِفْظِ ... وَالْخُلْفِ مِنْ بَابِ النِّزَاعِ اللَّفْظِي
وَعِنْدَهُمْ إِسْلَامُكَ الْحَقِيقِيُّ ... مُرَادِفُ الْإِيمَانِ بِالتَّحْقِيق