فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

وَكَانَ قَدْ رَثَا حَسَّانُ الَّذِي ... قَدْ صِينَ عَنْ لَغْوِ وَلَيْسَ بِالْبَذِي

فَاقْتَدِ بِهِمْ أَوْ قُلْ هُمُوا الْجُهَّالُ ... أَوْ أَنَّهُمْ بِضِدِّ هَذَا قَالُوا

أَوْ أَنَّهُمْ صَدُّوا عَنِ الْحَقَايقْ ... قَدْ حَجَبُوا عَنْ وَاضِحِ الطَّرَائِقْ

حَاشَا وَكَلَّا بَلْ هُمْ اتْقَى الْوَرَى ... وَهُمْ بِهِ أَوْلَى وَأَهْدَى مَنْ دَرَى

أَعْطُوا عُلُومًا وَعُقُولًا ثَابِتَةْ ... وَفِطَرًا لِلتُّرَّهَاتِ مَاقِتَةْ

أَمَا حَيَاةُ الْبَرْزَخِ الْمَنْقُولَةِ ... فَإِنَّهَا إِلَى الْعَلِيِّ مَوْكُولَةْ

وَلَيْسَ لِلظِّنُونِ فِيهَا مَدْخَلُ ... وَالْحُكُمْ بِالْعُقُولِ فِيهَا يَعْضِلُ

الشُّهَدَا فِيهِمْ أَتَى الْمُصَرِّحْ ... أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ تَسْرَحْ

وَلِلنَّبِيِّ فَوْقَهُمْ مَزِيَّةْ ... سُنِيَّةً رَفِيعَةً عَلِيَّةْ

لَهَا اتِّصَالٌ وَهِي فِي الرَّفِيقِ ... وَكُنْهُهَا مَا بَانَ لِلْمَخْلُوق

مَا عَرَفَ الْإِنْسَانُ كُنْهَ نَفْسِهِ ... فِي نَوْمَةٍ فَكَيْفَ حَالُ رَمْسِه

قَدْ شَبَّهُوا بِهَذِهِ الْمَسَائِلْ ... ذَرِيعَةً لِجَعْلِهِمْ وَسَائِلْ

وَإِنَّهُمْ غِيَاثُ مَنْ أَرَادُوا ... مَا سَمِعُوا أَخْبَارَ مَنْ يُرَادُ

عَنْ حَوْضِهِ يَقُولُ هُمْ أَصْحَابِي ... يُقَالُ لَا تَدْرِي عَنِ الْأَسْبَاب

كَيْفَ اجْتِهَادُ سَاغَ مَعْ حَيَاتِهِ ... مِنْ صَحْبِهِ أَحْبَابٌ حُمَاتِه

وَالنَّصُّ يَنْفِي حُكْمَ قَوْلِ الْمُجْتَهِدْ ... لِأَنَّهُ مِنَ النَّبِيِّ قَدْ وُجِدْ

لَوْ سَاغَ هَذَا تَقَعُ الَاصْحَابَا ... بِحِرَّةٍ أَيَّامِهِا الصِّعَابَا

وَيَوْمَ صِفِّينَ الْعَظِيمِ وَالْجَمَلْ ... مَنْ جَاءَهُ مُسْتَنْجِدًا وَمَنْ سَأَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت