فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 115

فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ ، انظر ، هذه شرطية يا إخوان ، هذه شرطية ، { إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } ، فهذا شرط الإيمان ، جعلنا الله وإياكم منهم ، ولهذا بناء على هذه النصوص - والمقام لا يتسع للتفصيل ، إنما المقام مقام تنبيه وإرشاد - ولهذا فمن نبذ حكم الله تعالى ، أو حكم رسوله صلى الله عليه وسلم إلى حكم غيره: من بشر ، أو عادات ، أو أعراف ، أو أسلاف ، أو تقاليدَ ، أو عشائر تخالفُ الشريعةَ الإسلامية ، أو إلى قوانينَ وضعية ، شرقية كانت أو غربية ، معتقدا بها ، فقد عبدَ غيرَ الله ، قال تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ أَمَرَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } ، ذلك الدين القيم ، تنبه ، لا دين غير ذلك ، والقيم بمعنى المستقيم ، بمعنى القويم الذي غيره يكون أعوج .

والحكم إذا كان بغير كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، تنبه، الحكم إذا كان بغير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يُعَدُّ حكما للطاغوت ، كما قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزْلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت