فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 115

ثم اعلم أن ما الغرض من هذه المحاضرة وذكر ما فيها إلا التنبيه والوعظ والإرشاد إلى ما يلزم العبدَ الحذارُ منه ، والبعدُ عنه ، والفرارُ من كل ما يجر إلى مثل هذه المخالفات ، والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد .

فأقول وبالله التوفيق:

القسم الأول: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أكبر

ومن ذلك على سبيل المثال ، طبعا نحن نضرب طبعا أمثلة ، الوقت طبعا يطول ؛ لأنك تعلم أن الأفعال التي تخالف العقيدة لا تعد ولا تحصى ؛ لأن كل مخالفة - على ما بينت - سواء كانت تخالف العقيدة من جهة الكفر ، أو من جهة نقص الإيمان أو الفسوق ، أو من جهة ترك الأولى ، فكله يخالف العقيدة ، وكل مخالفة ينقص بها الإيمانُ ، وكل موافقة يزدادُ بها ، نسأل الله أن يرزقنا وإياكم ما يعلينا عنده يوم القيامة ، ويسلمنا من الخزي في الدارين ، فهو ولي ذلك و القادر عليه.

فما سنذكره إن شاء الله تعالى يكون على سبيل - كما قلت - المثال لا الحصر ، فقد يفوتني البعض ، وأنت تعرف أنه دأب العبد الغفلة والجهل والتقصير، وما يكون من خير وحق وعلم وهدى فهو من الله وحده دون ما سواه ، وما يكون من جهل وغفلة وتقصير وظلم وتعد وخطأ فهو مني ومن الشيطان ، سائله سبحانه وتعالى التوفيق ، أسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل مني ومنكم.

فمن أول هذه الأفعال التي تندرج تحت هذا القسم: ترك الحكم بما أنزل الله، ترك الحكم بما أنزل الله .

إن الله عز وجل خلق الخلق وتكفل لهم برزقهم ، وبما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم ، وما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن كَمَّلَ هذا الدين عبادةً ومعاملةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت