الصفحة 25 من 38

السفه، واعتقاد الإمامة والعصمة في مثل هذا ممّا لا يرضاه لنفسه إلا من هو أسفه الناس وأضلهم وأجهلهم ... وهؤلاء ... الجهال الضلال يزعمون أن هذا المنتظر كان عمره عند موت أبيه إما سنتين أو ثلاثًا أو خمسًا، وعلى اختلاف بينهم في ذلك، وقد علم بنص القرآن والسنة المتواترة وإجماع الأمة: أن مثل هذا يجب أن يكون تحت ولاية غيره في نفسه وماله، فيكون هو نفسه محضونًا مكفولًا لآخر يستحق كفالته في نفسه وماله تحت من يستحق النظر والقيام عليه من ذمّي أو غيره، وهو قبل السبع طفل لا يؤمر بالصلاة، فإذا بلغ العشر ولم يصلّ أدب على فعلها، فكيف يكون مثل هذا إمامًا معصومًا يعلم جميع الدين، ولا يدخل الجنة إلا من آمن به؟!. ثم بتقدير وجوده وإمامته وعصمته: إنما يجب على الخلق أن يطيعوا من يكون قائمًا بينهم، يأمرهم بما أمر الله به ورسوله، وينهاهم عمّا نهاهم عنه الله ورسوله، فإذا لم يروه ولم يسمعوا كلامه، لم يكن لهم طريق إلى العلم بما يأمر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت