الصفحة 334 من 362

قال صاحب التحرير:"ولفظه عنه صلى الله عليه وسلم في الكلب يلغ1 في الإناء يغسل ثلاثًا أو خمسا ً، ثم قال: تفرد به عبد الوهّاب عن إسماعيل وهو متروك"2.

وهذا الحديث الذي أيدوا به مذهبهم غير صالح للاحتجاج كما صرحوا هم أنفسهم بذلك. وحيث إن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- استعرض اعتراضاتهم، وأجاب عنها بما فيه الكفاية، فإليك ما أرى فيه كفاية منها في هذا المقام.

قال:"واعتذر الطحاوي وغيره عنهم بأمور:"

منها: كون أبي هريرة راويه أفتى بثلاث غسلات، فثبت بذلك نسخ السبع. وتعقب بأنه يحتمل أن يكون أفتى بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها، أو كان نسي ما رواه، ومع الاحتمال لا يثبت النسخ. وأيضًا فقد ثبت أنه أفتى بالغسل سبعًا. ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النظر.

1 قال أهل اللغة: ولغ الكلب في الإناء يلغ بفتح اللام فيهما، إذا شرب بطرف لسانه. انظر: مختار الصحاح للشيخ محمّد بن أبي بكر الرازي ص: 735-736.

2 التقرير والتحبير شرح التحرير2/366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت