الصفحة 333 من 362

وقال عبد العزيز البخاري:"وإن لم يعرف تاريخه أي لم يعلم أنه عمل بخلافه قبل البلوغ إليه والرواية، أو بعد واحد منهما، لا يسقط الاحتجاج به، لأن الحديث حجة في الأصل بيقين، وقد وقع الشك، لأنه إن كان الخلاف قبل الرواية والبلوغ إليه كان الحديث حجة، وإن كان بعد الرواية والبلوغ لم يكن حجة، فوجب العمل بالأصل، ويحمل على أنه كان قبل الرواية، لأن الحمل على أحسن الوجهين واجب ما لم يتبين خلافه"1. ففي ما ذكراه تصريح بأن الخلاف، إنما هو فيما إذا كان العمل بعد الرواية. كما هو ظاهر من كلامهما.

ومن أمثلته: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا"2."

ولم ير الحنفية الأخذ بهذا الحديث، بل أخذوا بمذهب الراوي حيث صح عندهم عنه الافتاء بالاكتفاء بثلاث غسلات. وأيدوا ذلك بما رواه الدارقطني.

1 نفس المصدر3/64.

2 الحديث أخرجه البخاري في صحيحه1/53، شرح النووي لمسلم3/183، تحفة الأحوذي1/299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت