الصفحة 313 من 362

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"ومعلوم أن أحاديث نقض الوضوء من مس الذكر أثبت وأعرف من أحاديث القهقهة، فإنه لم يرو عن أحد منها في السنن شيئًا،وهي مراسيل ضعيفة عند أهل الحديث، ولهذا لم يذهب إلى وجوب الوضوء من القهقهة أحد من علماء الحديث لعلمهم أنه لم يثبت فيها شىء"1.

3-وأما ما ادعوه من أنه يشترط لقبوله أن يشتهر، وتتلقه الأمة بالقبول، فهذه الدعوى تحتاج إلى دليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع ولا سبيل إلى ذلك ألبتة. كما أنه"لا تلازم كليًا بين الاشتهار، وبين تلقي الأمة له بالقبول،إذ قد يوجد الاشتهار للشيء بلا تلقي جميع الأمة له بالقبول، وقد تتلقى الأمة الشيء بالقبول بلا روايته على سبيل الاشتهار"2.

ومما يدلّ على قبول خبر الواحد متى صح، وإن كان فيما تعم به البلوى ما ثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- من الرجوع إلى خبر الواحد، فقد رجعوا إلى خبر عائشة:"إذا التقى الختانان، فقد وجب"

1 الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية30/367.

2 التقرير والتحبير شرح التحرير2/296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت