الصفحة 231 من 362

أجيب بأنها وإن كانت آحادها آحادًا، فهي متواترة من جهة المعنى، كالأخبار الواردة بسخاء حاتم، وشجاعة عليّ.

قال ابن حجر:"واعترض بعض المخالفين بأن إرسالهم إنما كان لقبض الزكاة والفتيا ونحو ذلك. وهي مكابرة، فإن العلم حاصل بإرسال الأمراء لأعم من قبض الزكاة وإبلاغ الأحكام، وغير ذلك. ولو لم يشتهر من ذلك إلا تأمير معاذ بن جبل وأمره له، وقوله له:"إنك تقدم على قوم أهل كتاب فأعلمهم أن الله فرض عليهم…"الخ. والأخبار طافحة بأن أهل كل بلد منهم كانوا يتحاكمون إلى الذي أمر عليهم، ويقبلون خبره، ويعتمدون عليه من غير التفات إلى قرينة، وفي أحاديث هذا الباب كثير من ذلك"1.

1 فتح الباري شرح صحيح الباري13/235، وانظر ص: 115 من هذا البحث فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت