الصفحة 189 من 362

يزوجوه، ثم ذهب حتى نزل على المرأة، فبعث القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"كذب عدو الله"، ثم أرسل رجلًا فقال:"إن وجدته حيًا فاقتله، فإن أنت وجدته ميتا فحرقه بالنار"، فانطلق فوجده قد لدغ فمات، فحرقه بالنار فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار"1.

وروى أبو بكر بن مردويه من حديث الوازعي عن أبي سلمة عن أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تقوّل عليّ مالم أقل فليتبوأ مقعده من النار"2 وذلك أنه بعث رجلًا فكذب عليه فوجد ميتاقد انشق بطنه ولم تقبله الأرض. فالله سبحانه لم يقر من كذب عليه في حياته وفضحه، وكشف ستره للناس بعد مماته.

وأما ما يرجع إلى المخبر به، فإنه الحق المحض، وهو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كلامه وحي، فهو أصدق الصدق، وأحق الحق بعد كلام الله، فلا يشتبه بالكذب والباطل على ذى عقل صحيح، بل عليه من النور والجلالة والبرهان ما يشهد بصدقه، والحق عليه نور ساطع يبصره ذو

1 حديث من كذّب عليّ متعمدًا… أخرجه مسلم في صحيحه8/229، باب التثبت في الحديث، أبو داود2/287، ابن ماجة1/9، البخاري1/37، باب من كذّب عليّ متعمدًا…

2 صحيح البخاري1/37، ولفظه"من يقل عليّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت