الصفحة 127 من 362

إليّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئًا، فلا يأخذه، فإنماأقطع له قطعة من النار"1."

فهذا الحديث نص في أن الحاكم يعتمد على البيّنة التي هي مظنة الصدق.

وذكر ابن حزم فروقًا بين الشهادة والرواية ننقلها هنا لزيادة الإيضاح وهي:

أحدها: أن الله تعالى قد تكفل بحفظ الدين وإكماله، وتبيينه من الغيّ، ومما ليس منه. ولم يتكفل تعالى قط بحفظ دمائنا، ولا بحفظ فروجنا، ولا بحفظ أبشارنا، ولا بحفظ أموالنا في الدنيا، بل قدر تعالى بأن كثيرًا من كل ذلك يؤخذ بغير حق في الدنيا. وقد نصّ على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"إنكم تختصمون إليّ وإنما أنا بشر، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجّته من الآخر، فأقضي له على نحو ما أسمع. فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما"

1 صحيح البخاري واللفظ له 9/86، صحيح مسلم5/129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت