الصفحة 33 من 51

اتصف بسلامة النفس، والبراءة من التشفي والانتقام حتى ممن كاده، ذُكر أن الناصر بن قلاوون (26) لما رجع إلى الحكم في مصر بعد خلعه، جلس معه، (وأخرج من جيبه فتاوى لبعض المشايخ من خصومه في قتله، واستفتاه في قتل بعضهم، قال: ففهمت مقصوده، وأن عنده حنقًا شديًا عليهم لما خلعوه، وبايعوا الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير(27) ، فشرعتُ في مدحهم والثناء عليهم وشكرهم، وأن هؤلاء لو ذهبوا لم تجد مثلهم في دولتك، أما أنا فهم في حِلٍّ من حقي ومن جهتي، وسَكَّنْتُ ما عنده عليهم. قال: فكان قاضي المالكية زين الدين بن مخلوف (28) يقول بعد ذلك: ما رأينا أتقى من ابن تيمية، لم نُبق ممكنًا في السعي فيه، ولما قَدِرَ علينا عفا عنا) (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت