فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 109

ذكرت هذا الكلام ليبين الفرق بين دعاة المنهج السلفي الحق وبين فئة انتمت إلى هذا المنهج ظاهرًا واتخذت من بعض من وقع في شيء من البدع كابن حجر والنووي منطلقًا إلى الطعن في أهل السنّة من مثل ابن أبي العز الذي طعنوا في كتابه شرح الطحاوية، وتشددهم على الشوكاني وأمثاله ممن رفع راية التوحيد والسنّة ووقعوا في بعض الأخطاء .

نسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتّباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه. والله تعالى أعلم.

الفصل الرابع

إجماع العلماء على هجر أهل البدع والأهواء

لقد اهتم السلف الصالح بهذا الأصل العظيم وهو هجر أهل البدع أعظم اهتمام، وأولوه بالغ العناية، فسيرتهم مليئة بهجر أهل البدع، وإخزائهم، وإذلالهم، وقد سبق نقل شيء من ذلك.

ولكني بحول الله وقوته سأورد في هذا الفصل عددًا من أقوال أهل العلم، وأئمة السلف ممن نقل الإجماع على مباينة أهل البدع وهجرهم، فما علينا إلا أن نتبع ولا نبتدع فقد كفينا.

والإجماع - أخي في الله - حجة شرعيّة قاطعة تحرم مخالفته، قال تعالى: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى ونصله جهنّم وساءت مصيرًا } .

فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

وقال آخر:

وخير أمور الدين ما كان سنّة وشر الأمور المحدثات البدائع.

(1) قول عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.

(ت: 157 هـ )

قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله - في كتابٍ له (1) :

(1) تاريخ دمشق ( 6/362 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت