فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 109

بل كيف لو رأى مؤلفات سيد قطب وما فيها من سبّ بعض الأنبياء كآدم وموسى، وما فيها من سبّ الصحابة بل وتكفير بعضهم، وما فيها من القول بخلق القرآن، ووحدة الوجود، والاشتراكية الغالية، وتكفير المجتمعات وغير ذلك من البدع الغليظة، والضلالات العظيمة (1) .

وإليك مقولة واحدة من مقولاته في الطعن في الصحابة، ثم زن ذلك بميزان الشرع، ميزان الحق والإنصاف لا ميزان الهوى والعصبيّة.

قال سيد قطب في كتابه ( كتب وشخصيات ) (2) :

"إن معاوية وزميله عمرًا لم يغلبا عليًا لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع."

وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم، لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل. فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح"."

وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عن هذه المقولة، فقال:

"كلام قبيح هذا، كلام قبيح لسبّه معاوية وسبه عمرو بن العاص، كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر ومعاوية وعمرو مجتهدون أخطئوا، مجتهدون أخطئوا. والله يعفو عنهم".

فقال سائل له: أحسن الله إليك، ما ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام؟

فقال:"ينبغي أن تمزق" (3)

وقال ابن قدامة - رحمه الله:

(1) وانظر في بيان ضلالاته وبدعه مؤلفات الشيخ ربيع بن هادي المدخلي _حفظه الله، ككتاب أضواء إسلامية ، ومطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله، والعواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم ، والحد الفاصل ، ونظرات في كتاب التصوير الفني، ونظرة سيد قطب إلى أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فجزاه الله تعالى خير الجزاء .

(2) ص: 242 ) .

(3) من شريط بعنوان ( رياض الصالحين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت