فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 109

ممّن يُقعقع خلفه بشنان

أم هل يقاس البحر بالخلجان؟

حمرًا بلا عننٍ ولا أرسان

وكسرتكم كسرًا بلا جُبران

إلى أن قال:

أشعرتم يا أشعريّة أنني

أنا همّكم أنا غمّكم أنا سقمكم

أذهبتمُ نور القرآن وحسنه

فوحق جبّار على العرش استوى

ووحقّ من ختم الرسالة والهدى

لأقطعنّ بمعولي أعراضكم

ولأهجونّكم وأثلب حزبكم

ولأهتكنّ بمنطقي أستاركم

ولأهجونّ صغيركم وكبيركم

ولأنزلن إليكمُ بصواعقي

ولأقطعنّ بسيف حقي زوركم

ولأقصدنّ الله في خذلانكم

ولأحملنّ على عتاة طغاتكم

ولأرميّنكم بصخر مجانقي

ولأكتبنّ إلى البلاد بسبّكم

ولأدحضنّ بحجتي شبهاتكم

ولأغضبن لقول ربي فيكم

ولأضربنّكمُ بصارم معولي

ولأسعطنّ من الفضول أُنوفكم

إلى آخر قصيدته الفذّة النافعة. ... طوفان بحر أيما طوفان

أنا سمّكم في السرّ والإعلان

من كلّ قلبٍ واله لهفان

من غير تمثيل كقول الجاني

بمحمد، فزها به الحرمان

ما دام يصحب مهجتي جثماني

حتى تغيّب جثّتي أكفاني

حتى أبلّغ قاصيًا أو داني

غيظًا لمن قد سبني وهجاني

ولتحرقنّ كبودكم نيراني

وليخمدنّ شواظكم طوفان وليمنعنّ جميعكم خذلاني

حمل الأسود على قطيع الضان

حتى يهد عتوكم سلطاني

فيسير سير البزل بالبركان

حتى يغطي جهلكم عِرفاني

غضب النمور وجملة العقبان

ضربًا يزعزع أنفس الشجعان

سعطًا يعطس منه كل جبان

فهل بعد هذه النقول عن أئمة السلف، التي توضح وتبرز طريقة معاملة أهل السنّة لأهل البدع، وأن الشدّة في التعامل معهم ممدوحة، بل ومنقبة حميدة.

فهل بعد هذا يجوز لشخص أن يذم أحدًا من أهل السنّة بهذه الخصلة السلفيّة، فإن كان فاعلًا فلا يدري المسكين أنّه يذم بذلك السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة كما أسلفنا النقل عنهم.

ألا فليتق الله أقوام يدّعون السنّة، ويخذلون أهلها والذابين عنها بحق وعلم، ويحامون عن أهل البدع ويوالون ويعادون من أجلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت