فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 109

ومن مضى من صحبهم سيندم (1)

وقال الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي السَّلَفي (2) :

فلا تصحب سوى السني دينًا

وجانب كل مبتدع تراه

ودع آراء أهل الزيغ رأسًا

فليس يدوم للبدعي رأي

يوافى حائرًا في كل حالٍ

ويترك دائبًا رأيًا لرأيٍ

وعمدة ما يدين به سفاهًا

وقول أئمة الزيغ الذي لا

كمعبد المضلل في هواه

وجعدٍ ثم جهمٍ وابن حربٍ

وثور كاسمه أو شئت فاقلب

وبشر لا رأى بُشرى فمنه

وأتباع ابن كُلاَّب كِلاب

كذاك أبو الهذيل وكان مولى

ولا تنس ابن أشرس المكنّى

ولا ابن الحارث البصري ذاك الـ

ولا الكوفي أعنيه ضرار بـ

كذاك ابن الأصم ومن قفاه

وعمرو هكذا أعني ابن بحر

فرأي أُولاء ليس يفيد شيئًا

وكل هوىً ومحدثة ضلال

فهذا ما أدين به إلهي

وما نافاه من خُدعٍ وزور ... لتحمد ما نصحتك في المآل

فما إن عندهم غير المحال

ولا تغررك حذلقة الرُّذال

ومن أين المقر لذي ارتحال

وقد خلى طريق الاعتدال

ومنه كذا سريع الإنتقال

فأحداث من اْبواب الجدال

يشابهه سوى الداء العضال

وواصل اْو كغيلان المحال

حمير يستحقون المخال

وحفص الفرد قرد ذي افتعال

تولّد كل شر واختلال

على التحقيق هم من شر آل

لعبد القيس قد شان الموالي

أبا معن ثمامة فهو غالي

مضِل على اجتهاد واحتفال

ـن عمرو فهو للبصري تالي

من اْوباش البهاشمة النغال

وغيرهمُ من أصحاب الشمال

سوى الهذيان من قيل وقال

ضعيف في الحقيقة كالخيال

تعالى عن شبيه أو مثال

ومن بدع فلم يخطر ببالي

فهذا هو منهج أهل السنة التحذير من البدع ومن أهلها على السواء من غير تفريق، ولو كان التحذير منهم للبدع وحدها لما أجمعوا على هجر أهل البدع كما سيأتي نقل الإجماع عنهم.

(1) الأرجوزة المنبّهة للداني ( ص: 182-184 ) ، وانظر السير ( 18/82-83) .

(2) السير ( 21/34-36 ) ، وانظر أيضًا في التحذير من أهل البدع بأعيانهم رسالة السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت ( ص: 220-223 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت