فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 109

قال: (( فوالله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم { ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر } ، أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم، إن أريتني أحدهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين ) ) (1) .

وكتب عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- رسالة إلى عدي بن أرطأة يقول فيها:

(( أما بعد: فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.

أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنة نبيه -- صلى الله عليه وسلم -- وترك ما أحدث المحدِثون مما قد جرت سنته، وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة، فإن السنة إنما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ قد كفوا، ولهم كانوا على كشف الأمور أقوى وبفضل لو كانوا فيه أحرى، فلئن قلتم: أمر حدث بعدهم، ما أحدثه بعدهم إلا من اتبع غير سنتهم، ورغب بنفسه عنهم، إنهم لهم السابقون، فقد تكلموا منه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم مقصر، وما فوقهم محسر، لقد قصر عنهم آخرون فضلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم )) (2)

وعن أبي قلابة قال: (( لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون ) ) (3)

وعن عمرو بن قيس الملائي قال: (( لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك ) ) (4)

وقال إبراهيم النخعي: (( لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغضة في قلوب المؤمنين ) ) (5)

(1) شرح السنّة للالكائي ( 4/712 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/205) .

(2) سنن أبي داود (4/203) ، والشريعة للآجري (1/443-445) ، والحلية لأبي نعيم (5338) .

(3) سنن الدارمي (1/120) ، شرح السنة للالكائي (1/134) ،والسنة لعبدالله بن أحمد (1/137) ، والإبانة لابن بطة ( 2/435 ) .

(4) الإبانة ( 2/436 ) .

(5) الإبانة ( 2/439 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت