الصفحة 281 من 499

تضبط أمور كل قبيلة أشرافها وقادتها. ويختلط بعض الناس في بعض إذا هبطوا بطن السوق للبيع والشراء.

تقيم العرب هؤلاء الأيام في عكاظ يتهيئون للحج ويتبايعون ويتناشدون ويتفاخرون ويتقارعون ويتنافرون ويتعاظمون1.

ولم يكن مجمع للعرب أحفل من عكاظ، فكانوا يضربون بكثرة أهلها المثل، وبقيت لها هذه الشهرة بعد الإسلام، فقد جاء في الأمالي: أن عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب لما سئل عن قتله عليا قال:"ضربته ضربة, لو كانت بأهل عكاظ لقتلتهم"2.

وكما كان يقوم بأمر الحكومة عامة فيها بنو تميم3, كانت الحكومة في الشعر للنابغة الذبياني.

لا عاشر لهذه السوق، وأما بيعهم فيها فهو السرار وجس اليد4.

1 المفاخرة: أن يتحاكم اثنان في أيهما آباؤه أكثر مفاخر. والمنافرة: أن يتحاكما في أيهما أعز نفرا من صاحبه. والمعاظمة: أن يتحاكما في أيهما أعظم مصيبة. والمقارعة شبيهة بالمنافرة. هذا وقد يكتفي المتنافران بالحكم مجردا وقد يجعلان بينهما جُعلا للذي حُكم له بالغلبة، إبلا أو جارية أو مالا ...

2 ج2 ص256.

3 انظر كتاب"المحبر"ص182.

4 انظر فصل"بيوع الجاهلية"من هذا الكتاب ص46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت