الألباني].
سليم الصدر يحوز حسنات كثيرة ولو كان عمله قليلًا، فعن سفيان بن دينار قال: قلت لأبي بشر: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا (يعني الصحابة) قال: كانوا يعملون يسيرا ويؤجرون كثيرا، قلت: ولم ذاك؟ قال: لسلامة صدورهم.
أيها المسلم: الحسد مانع عن الحق وصاد عن تلقيه فما منع أهل الكفر عن قبول دعوة الحق إلا أن قالوا: {أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} [الأنعام: 53] {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .
الحسد آكل للحسنات جالب للسيئات، قال - صلى الله عليه وسلم: «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» [رواه ابن ماجه] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، أو قال: العشب» [رواه أبو داود] .
الحسد سبب لغضب الله ولعنته، فهذا إبليس لما حسد أبانا آدم عليه السلام على ما آتاه الله، لعنه الله وطرده والحسد دعا ابن آدم إلى قتل أخيه قال تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 30] .
والحسد يعد ركنا من أركان الكفر، قال ابن القيم رحمه الله: أركان الكفر أربعة: الكبر والحسد والغضب والشهوة، فالكبر يمنعه الانقياد والحسد يمنعه قبول النصيحة وبذلها والغضب يمنعه العدل، والشهوة