فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 65

المسلمين أن يتوصلوا بها وحدها إذا شاءوا أن يكونوا أولياء الله، وأن يكون الله وليهم، وأن يسودوا العالم كله بالحق والعدل والسلام والرحمة.

وتلك الوسائل متلازمة، لا تنفصل إحداها عن الأخرى، فلن تكون مسلما إذا ادعيت طاعة الله ورسوله وأنت تتبع في دينك غير الكتاب والسنة، ولن تكون الدولة مسلمة إذا لم تحكم بالكتاب والسنة، ولن يكون المسلم مسلما إذا ما اتقى في عمله غير الله أو ابتغى به غير وجه الله.

وإني لشديد العجب ممن يفترون على الله الكذب، ويقولون عليه بغير علم، فيزعمون أن الدين لا صلة له بشئون الحكم ولا بشئون الحياة!! كأنما الدين تشريع الفرد في نفسه ولا صلة لأحكامه بشئون الجماعة!! أو كأنما الدين عبادة للصومعة، أما خارج الصومعة فمباح للفرد أن يعمل كيف شاء، وأن يحكم بما شاء أن يجعله قانونا له في الحياة بمقتضاها {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [سورة النساء: 60] ! هذا ما يريده أولئك المفترون، ببغاوات التقليد لوثنية الغرب وإلحاده! عباد المرأة وسفورها الماجن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت