الصفحة 8 من 13

ولا تدبر ولا تبين.

يجب على كل من أراد تقويم فرد أو جماعة أن يعد الجواب لله سبحانه تعالى يوم القيامة، لماذا قلت هذا؟ لأن كل قول يصدر من الإنسان يسجل عليه، قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .

قال تعالى: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [هود: 85] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « ... والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل لا بجهل وظلم؛ كحال أهل البدع» [منهاج السنة 4/ 337] .

واعلم أخي الداعية: أنه لا يجوز لك تقويم الغير إن احتيج إلى ذلك شرعًا إلا بشرطين: الأول: العلم، الثاني: العدل والإنصاف. ومن تكلم بغير علم فقد خالف كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وطريقة سلفنا الصالح، وإن تكلم بغير عدل وإنصاف فقد خالف قول الله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] .

اعلم أخي في الله: أننا مأمورون باتباع الكتاب والسنة وبفهم سلف هذه الأمة، وأهل السنة والجماعة لا يقدمون قول أحد كائنًا من كان على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يقلدون أحدًا في دين الله بدون حجة؛ بل هم ينفرون أشد التنفير من التقليد الأعمى.

والمتتبع لما يدور في المجتمع الإسلامي من الخلافات والتنافر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت