الصفحة 9 من 11

وقد ذكر أحد الأساتذة ممن درس في الغرب أن أستاذة جامعية كبيرة في بريطانيا بعثت إليه برسالة تشكو إليه فيها هموم المرأة الغربية ومآسيها وأنها في شبابها تكون فريسة للذئاب، يلاحقها طلاب المتعة ويقدمونها بحسب ما عندها من جمال، وفي كبرها تُرمى وتهمل حتى من أولادها وأقاربها، وفي حياتها الزوجية تكون مشغولة مهمومة خالية من المشاعر والأحاسيس الصادقة، عليها أن تقدم لزوجها المال وتقاسمه أعباء مصاريف المنزل بغض النظر عن راحتها أو راحة أولادها المادية أو النفسية، ثم تختم رسالتها بالقول: «إنني أتمنى أن أعيش زوجة مسلمة في بيئة إسلامية ولو لشهر واحد، حيث الزوج يغار على أهله ويحميهم ويحيطهم بحبه وحنانه، ويكلأ زوجته وأولاده برعايته ويحنو عليهم ويقدم لهم كل ما يستطيع من العون المادي متحملًا المسؤولية كاملة بشجاعة نادرة» [2] .

هذه هي حال المرأة الغربية وما تعانيه من بؤس وشقاء في حياتها، والتي ينادي دعاة التحرير والتغريب في بلادنا المرأة المسلمة بتقليدها والسير على منهجها.

فنقول لمثل هؤلاء المنهزمين: من أجدر بتقليد من؟ أليست المرأة الغربية الضائعة التائهة التي لا تعرف لها رسالة ولا غاية من حياتها سوى اللذة والعبث، أليست هي أولى بتقليد المرأة المسلمة التي تعرف الطريق التي تسير فيها والغاية التي تسعى إليها والرسالة التي تؤمن بها؟!

(1) انظر: كتاب رسالة إلى حواء - محمد العويد ص 90 - 91.

(2) انظر: مجلة الجندي المسلم عدد 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت