ألا يقرأ هؤلاء شكاوى الغربيات العاقلات، وشكاوى الغربيات اللواتي صحون من غفلتهن؟
ألا يقرؤون كلام من أسلم منهن وهن يقارنَّ بين ظلام كنَّ يعشن فيه قبل إسلامهن ونور انتقلن إليه بعد دخلوهن في الإسلام؟! أم أنهم دعاة فتنة وشر وهواة فساد ورذيلة [1] .
ونقول أيضًا للمرأة المسلمة بعدما عرفت وقرأت عن حال المرأة الغربية وما وصلت إليه من وضع مزري وما هي فيه من التعاسة والشقاء، نقول لها: احمدي الله على ما أنت فيه من نعمة كبيرة وما أعطاك الله من حقوق وواجبات كثيرة، وإياك إياك أن يستدرجك دعاة الضلالة ويضحكون عليك كما ضحكوا على غيرك، إياك أن تلتفتي إلى هذه الدعاوى الكاذبة أو تسمعي لهذه الصيحات العارمة التي يطلقونها وينادونك بها، ويشجعونك على التمرد والتحرر من تعاليم دينك وأخلاقك وعاداتك الإسلامية التي نشأ عليها.
إنهم يريدون منك أن تكوني فاجرة عاهرة ماجنة، يريدون أن تكوني بهيمة في مسلاخ بشر - حاشاك ذلك يا ابنة الإسلام - كل ذلك حتى تصيري إلى ما صارت إليه المرأة الغربية من تدهور وضياع، وتصيري لعبة في أياديهم يوجهونك حيث شاؤوا وينالون منك ما أرادوا.
إن هؤلاء المفسدين يتربصون بك الدوائر، يريدون نزع حجابك ونهش عفافك غير مبالين بعد ذلك بأي واد تهلكين.
فأغيظيهم وقولي لهم بلسان حالك ومقالك:
(1) انظر: كتاب رسالة إلى حواء - محمد العويد ص 422.