تمامًا كما ينتفع بخيرات النخل .. ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن مثل النخلة، ما أخذت منها من شيء نفعلك» .
ولذلك كان الظفر بالجليس الصالح والمؤمن الوفي .. نهاية الظفر؛ لأنه من أعظم العون على أمور الدين والدنيا .. ومن أهم أسباب السعادة والانشراح .. فالخير الذي يصيبه العبد من جليسه الصالح أبلغ وأفضل من المسك الأذفر، فإنه؛ إمَّا أن يعلمك ما ينفعك في دينك ودنياك، أو يهدي لك نصيحة، أو يحذرك من الإقامة على ما يضرك، فيحثك على طاعة الله وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ويبصرك بعيوب نفسك، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق ومحاسنها، بقوله وفعله وحاله، فإن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه .. وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح أن تنكف بسببه عن السيئات والمعاصي، رعاية للصحبة، ومنافسة في الخير، وترفعًا عن الشر، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك، وأن يدافع عنك بسبب اتصاله بك ومحبته لك، وتلك أمور لا تباشر أنت مدافعتها كما أنه قد يصلك بأشخاص وأعمال ينفعك اتصالك بهم» [بهجة قلوب الأبرار للعلامة السعدي] .
فالجليس الصالح هو مفتاح من مفاتيح الخير الذي أشار إليه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من الناس ناسًا مفاتيح للخير مغاليق للشر» [رواه ابن ماجه وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1332] .
وتأمل أخي الكريم في هذه القصة الطريقة كيف كان فيها صاحب صالح مفتاح خير على صاحبه:
قال «مخول» : جاءني «بهيم» يومًا فقال لي: تعلم لي رجلًا من