الصفحة 6 من 12

بخصال .. ومستفرغًا منه خصالًا أخرى .. سواء شر أو خير.

ولهذا جاء الحديث صريحًا في دعوة المسلم إلى النظر بعين التأمل والتحقق من الصاحب والخليل فقال - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [رواه أبو داود وهو في السلسلة الصحيحة برقم (927) ] .

ابل الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمن أمورهم وتفقد

فإذا رأيت أخا الأمانة والتقى ... فبه اليدين قرير عين فاشدد

قال مالك رحمه الله: «الناس أشكال كأشكال الطير، الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، والصعو مع الصعو، وكل إنسان مع شكله» [روضة العقلاء لابن حبان ص 109] .

وقال ابن حزم رحمه الله: «من طلب الفضائل لم يساير إلا أهلها، ولم يرافق في تلك الطريق إلا أكرم صديق من أهل المواساة والبر، والصدق، وكرم العشرة، والصبر، والوفاء، والأمانة، والحلم، وصفاء الضمير، وصحة المودة» .

وهل ما يعانيه الشباب من هموم المعاصي .. ومشكلات المخالفات إلا بسبب رفقة السوء التي تزين المنكر وتدل عليه، وتستسهل الخطر وتهدي إليه، وتظل تفتن بأفعالهن وأحوالها من وقع في شراكها حتى ترديه قتيلًا في مصارع البلايا.

فكم من شاب بريء تخبطت به قدماه .. فلم يجد من يصحح له مفهومه للصحبة .. ولم يجد من يحاسبه على سوء الرفقة .. فسار خبط عشواء يعاشر من هب ودب من الشباب .. مستأنسًا بالحكايات .. ومستمتعًا بالدعابة والمرح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت