الصفحة 6 من 11

الفعل)، وقد ورد النهي في إعفاء اللحى بصيغة الأمر، فقوله - صلى الله عليه وسلم: «أوفوا ... » و «أرخوا ... » و «فروا .. » و «أعفوا ... » و «أرخوا ... » كلها أوامر صريحة، وصيغة الأمر تدل على وجوب امتثاله، بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه, والأمر في أصول الفقه: يفيد الوجوب إلا إذا جاءت قرينة تصرف اللفظ عن ظاهره، وهنا القرائن كلها تؤكد الوجوب, ومنه تعلم أن حلق اللحى مخالفةٌ صريحةٌ؛ لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] ، وقوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 14] . وقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23] .

ثالث: التشبه بالكفار لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين ... » و «خالفوا المجوس ... » و «خالفوا أهل الكتاب ... » . وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن حلق اللحى من عادات المشركين يجب على المسلمين مخالفتهم وعدم التشبه بهم، فقال - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [صحيح: أبو داود] ، وحلق اللحى شعار كثير من الكفار اليوم، وهو من عاداتهم وسننهم التي تسربت إلينا، قال - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من عمل بسنة غيرنا» [صحيح الجامع: 5436] .

رابعًا: التشبه بالنساء: ولا يخفى أن حلق اللحى التي ميَّز الله بها الرجال عن النساء أكبر تشبه بهنَّ، ولحية الرجل هي الفارق الأول والمميز الأكبر بين الرجل والمرأة, والمتشبه من الرجال بالنساء ملعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت