الصفحة 14 من 17

من الأطعمة فليطعم به الدواب، فإن لم يتيسر ذلك فليوضع في مكان طاهر.

16 -عدم المبالغة في البناء: قال البخاري في صحيحه باب ما جاء في البناء: وقال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة إذا تطاول رعاة البهم في البنيان» . قال الحافظ في الفتح [1] : وقد ورد ذم البناء مطلقًا في حديث خباب «يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب» أخرجه الترمذي وصححه، وأخرج له شاهدًا عن أنس بلفظ «إلا البناء فلا خير فيه» وللطبراني من حديث جابر رفعه: «إذا أراد الله بعبد شرًا خضّر له في اللبن والطين حتى يبني» ومعنى «خضَّر» : حسّن وزنًا ومعنى. وله شاهد من حديث أبي بشر الأنصاري «إذا أراد الله بعبد سوءًا أنفق ماله في البنيان» . وأخرج أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مرَّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أطين حائطًا فقال: «الأمر أعجل من ذلك» صححه الترمذي وابن حبان.

وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه مما لا بد منه للتوطن وما يقي البرد والحر. وقد أخرج أبو داود أيضًا من حديث أنس رفعه: «أما إن كلَّ بناءٍ وبال على صاحبه إلا ما لا، إلا ما لا» أي إلا ما لا بد منه، ورواته موثوقون إلا الراوي عن أنس وهو أبو طلحة الأسدي فليس بمعروف، وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني. اهـ.

(1) الفتح (11/ 92 - 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت