الصفحة 7 من 13

وأهل السنة والجماعة: يثبتون في مواقف الامتحان، وذلك بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضا بمر القضاء، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

[الزمر: 10] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا، ومن سخط له السخط» [صحيح: الترمذي] .

وأهل السنة: لا يتمنون البلاء ولا يسألون الله ابتلاءهم؛ لأنهم لا يدرون هل يثبتون فيه؛ أو لا؟ ولكن إذا ابتلوا صبروا. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا اله العافية؛ فإذا لقيتموهم فاصبروا» [متفق عليه] .

وأهل السنة والجماعة: لا يقنطون ولا ييأسون من رحمة الله عند المحن؛ لأن الله تعالى قد حرم ذلك، ولكن يعيشون أيام البلاء على أمل الفرج القريب والنصر المؤكد؛ لأنهم يثقون بوعد الله، ويعلمون أن مع العسر يسرًا، ويبحثون عن أسباب المحن في أنفسهم، ويرون أن المحن والمصائب لا تصيبهم إلا بما كسبت أيديهم، ويعلمون أن النصر قد يتأخر بسبب الوقوع في المعاصي أو التقصير في الاتباع، لقوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] .

ولا يعتمدون في المحن ونصرة الدين على الأسباب الأرضية والإغراءات الدنيوية، والسنن الكونية كما أنهم لا يغفلون عنها، ويرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت