الصفحة 16 من 30

انظر يا عبد الله .. انظر إلى كرامة الشهيد عند ربِّه!

هنيئًا له .. حين يتنعم بهذا العدد من الحور العين في دار النعيم .. بل .. هنيئًا له .. حين يكون بينه وبينهن أول لقاء .. حيث تأتيه الحوراء .. لتزف روحه إلى عالم السماء .. وهو لم يزل على أرض المعركة مضرجًا بالدماء ..

أتى رجل أسود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني رجل أسود، منتن الريح، قبيح الوجه، لا مال لي، فإن أنا قاتلت هؤلاء حتى أقتل، فأين أنا؟ قال: «في الجنة» .

فقاتل حتى قتل، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «قد بيض الله وجهك، وطيب ريحك، وأكثر مالك» .

ثم قال: «لقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبةً له من صوف، تدخل بينه وبين جبته» . [صحيح الترغيب والترهيب: 1381] .

يا الله!! ما أجمل اللقاء! .. ويا حسرة القاعدين!!

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بخباء أعرابي، وهو في أصحابه يريدون الغزو، فرفع الأعرابي ناحية الخباء، فقال: من القوم؟ فقيل: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يريدون الغزو، ... فعمد إلى بكر [1] له فاعتقله، وسار معهم، فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله

(1) بَكْر: الفتي من الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت